العلامة المجلسي
12
بحار الأنوار
بيان : ( يصدق ) بتشديد الصاد والدال أي يتصدق قلبت التاء صادا وأدغمت ، وفي التنزيل الكريم إن المصدقين والمصدقات ) ( 1 ) والمصدق بالتخفيف آخذ الصدقات وبالتشديد معطيها ، والملكوت مأخوذ من الملك كالجبروت من الجبر ، وقد يطلق الملكوت على السماويات ، والملك على الأرضيات ، وقيل الملكوت المجردات ، والملك الماديات ، وفي النهاية الكبرياء العظمة والملك وقيل : هي عبارة عن كمال الذات وكمال الوجود ، ولا يوصف بها إلا الله تعالى . قوله عليه السلام ( وعدد خلقك ) أي أريد أن أسبحك بتلك التسبيحات بهذا العدد ، أو أنت مستحق لها بهذا العدد ( وملء عرشك ) تشبيه للمعقول بالمحسوس ( ورضا نفسك ) أي أسبحك بعدد ترضى به عني ، وبعدد يبلغ ما شئته وأردته من خلقك ، أو يوافق عدد مشياتك في خلقك وهي لا تتناهى ، والكتاب اللوح أو القرآن ، وقط ظرف زمان لاستغراق ما مضى ، ويختص بأصل وضعه بالنفي ، وقد يستعمل في الاثبات ، قال الفيروزآبادي : قط للنفي في الزمان الماضي ، وفي مواضع من البخاري جاء بعد المثبت وفي سنن أبي داود توضأ ثلاثا قط وأثبته ابن مالك في الشواهد انتهى وقد يقرء قط بمعنى قطع كناية عن الخلق ، والأول أظهر . 10 - فلاح السائل : ومن المهمات الامتثال لقول مولانا الصادق جعفر بن محمد صلوات الله عليهما في الدعاء عقيب كل فريضة كما رواه أبو الفرج محمد بن موسى بن علي القزويني ، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار في كتابه على يدي أبي محمد الحداد ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، عن أحمد بن مالك بن الحارث الأشتر ، عن محمد ابن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تدعو في أعقاب الصلوات الفرائض بهذه الأدعية : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد براءة من النار ، فاكتب لنا براءتنا ، وفي جهنم فلا تجعلنا ، وفي عذابك وهوانك فلا تبتلنا ، ومن الضريع والزقوم فلا تطعمنا ، ومع الشياطين في النار فلا تجمعنا ، وعلى وجوهنا في النار فلا تكببنا ، ومن ثياب النار وسرابيل
--> ( 1 ) الحديد : 18 .